أبو عباس محمد بن يزيد المبرد ( المبرد النحوي )
127
الكامل في اللغة والأدب
فلو ردّ في كسرى بن ساسان روحه * إذا لاصطفاني دون كل نديم فإنما كانت صورة كسرى في الإناء . وقوله : جوانبها محفوفة بنجوم ، وفإنما يريد ما تطوّق به من الزبد ، وقد قال في أخرى ( أول الشعر من غير الأمّ : ودار ندامى خلّفوها وأدلجوا « 1 » * بها أثر منهم جديد ودارس مساحب من جرّ الزقاق على الثرى * وأضغاث « 2 » ريحان جنيّ ويابس حبست بها صحبي فألّفت شملهم * وإني على أمثال تلك لحابس ) أقمنا بها يوما ويوما وليلة * ويوما له يوم الترحّل خامس تدار علينا الراح في عسجديّة * حبتها بأنواع التصاوير فارس قرارتها كسرى وفي جنباتها * مها « 3 » تدّريها « 4 » بالقسيّ الفوارس فللخمر ما ذرّت عليه جيوبها * وللماء ما دارت عليه القلانس العسجدية منسوبة إلى العسجد ، وهو الذهب . وقال المثقّب العبدي : قالت : ألا لا تشتري ذاكم * إلا بما شئنا ولم يوجد إلا ببدري « 5 » ذهب خالص * كلّ صباح آخر المسند « 6 » من مال من يجبي ويجبى له * سبعون قنطارا من العسجد وقوله : تدّريها أي تختلها . يقال داريت الصيد إذا ختلته . قال الأخطل : وإن كنت قد أقصدتني إذ رميتني * بسهمك والرامي يصيد وما يدري وقال الحسن بن هانئ :
--> ( 1 ) ادلجوا : ساروا أول الليل . ( 2 ) الأضغاث : ضغث بالكسر وهي قبضة حشيش مختلطة الرطب باليباس . ( 3 ) مها واحدته مهاة وهي البقرة الوحشية . ( 4 ) تدّري الصيد : تختله . ( 5 ) إلّا ببدري ذهب : مثنى بدر وهو كيس فيه سبعة آلاف دينار . ( 6 ) المسند : الدهر .